الشيخ محمد الصادقي
69
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
عار وشنار ونار « 1 » . و ان رضا الناس لا تملك وألسنتهم لا تضبط ألم ينسبوه يوم بدر إلى أنه أخذ لنفسه من المغنم قطيفة حمراء حتى أظهره اللّه على القطيفة وبرأ نبيه من الخيانة وأنزل في كتابه « وَما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ . . » « 2 » . وان تهمة الغلول - الوقحة - كانت من العوامل التي جعلت الرماة يزايلون مكانهم من الجبل خوفة ألا يقسم لهم الرسول ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من الغنائم كما سبقت يوم بدر بالنسبة للقطيفة الحمراء وساحة النبوة منها براء ، فهنا يأتي النص بحكم عام ينفي عن الأنبياء إمكانية الغلول فضلا عن خاتم الأنبياء . ولقد تقولوا عليه قولة الغلول حتى أنه كان يقول : « لو كان لكم مثل أحد ذهبا ما حبست عنكم منه درهما أتحسبون أني اغلكم مغنمكم » « 3 » و يقول « لا إسلال ولا غلول » « 4 » ولم يضمن الإغاثة لمن يغل يوم القيامة « 5 » وهو الشفيع فيه .
--> ( 1 ) . المصدر ذكر لنا ان نبي اللّه كان يقول : . . . ( 2 ) . نور الثقلين 1 : 404 في أمالي الصدوق باسناده إلى الصادق ( عليه السلام ) حديث طويل يقول فيه يا علقمة . . . ( 3 ) . . . . . . ( 4 ) الدر المنثور 2 : 92 - اخرج الطبراني عن كثير بن عبد اللّه عن أبيه عن جده ان النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : . . . ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة . ( 5 ) المصدر اخرج ابن أبي شيبة واحمد والبخاري ومسلم وابن جرير والبيهقي في الشعب عن أبي هريرة قال قام بينا رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) يوما فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره ثم قال : لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء فيقول يا رسول اللّه أغثني فأقول لا املك لك من اللّه شيئا قد أبلغتك ، لا ألفينّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته فرس لها حمحمة